أحمد بن محمد البلدي
108
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
هو واحد الأسباب الضرورية الموجبة لفساد كل جسم مكون وهنا سبب اخر موجب لفساده وهو أخص بالحيوان من السبب الأول وهو ان الحرارة الغريزية نفس جوهرة باسره وتحلله فهذان الصنفان من الضر ليس يمكن ان يسلم منهما ولا أحد من الأجسام المتكونة فهذه معاني ما ذكره جالينوس في كتابه تدبير الأسماء فيه جمل لفظه وجوامعه تدل على أن مزاج الجنين حار رطب وان الرطوبة أغلب عليه من الحرارة الذي اليه في ذلك من سهولة التصور وقبول الانفعال وان الذي خلط الجوهرين الرطبين من الجوهر الناري شيء قليل مبلغ الكثرة فيه ان يجففها تجفيفا كافيا ولا يلهبها أو يحرقها لان النار إذا كانت بهذا المقدار كانت له مع ذلك معونة على سهولة التصرف في الحركات كما قال جالينوس إلى تمام قوله في ذلك . الباب الخامس عشر / في ذكر ما قاله ابقراط في كيفية تكون الجنين وتركيبه وتمام ولادة : قال ابقراط في المقالة الثالثة من كتاب الأجنة انا أحدثك كيف رأيت المني ينشأ كانت لامرأة من الأهل جارية نفيسة كثيرة الثمن تغشى الرجال دائما وكان لا ينبغي لها ان تحبل لألا ينقص ثمنها وكانت هذه الجارية سمعت النساء يقلن ان المرأة إذا أرادت [ 30 ] لم تخرج منها الرجل بل يبقى حبيسا داخلا فلما سمعت منهم هذا فهمته ولم تزل تحفظ ذلك وترصده من نفسها دائما فلما أحست في بعض الأوقات انه لم يخرج منها المني انتهت إلى مولاتها وبلغني انا الخبر فلما سمعت منها امرتها ان تطفر من مكان مرتفع فطفرت سبع طفرات فسقط منها المني ( وكان المني على هيئة ) « 52 » . بيضة غير مطبوخة قد قشر عنها قشرها الخارج وبقيت رطوبتها تبصر في جوف الغشاء الذي داخل القشر وقال إني رأيت شيئا يشبه العصب دقيق ابيض واخر غليظ وهو العروق التي تمتد من الرحم وتكبر مع تربية الطفل
--> ( 52 ) جملة ناقصة لم أستطع قراءتها واستعنت بكتاب الأجنة لابقراط في تكملة ذلك .